للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِى الْبَحْرِ, فَأُتِىَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ, قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً, فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَا تُقْطَعُ الأَيْدِى فِى السَّفَرِ", وَلَوْلَا ذَلِكَ (١) لَقَطَعْتُهُ. [ت ١٤٥٠، حم ٤/ ١٨١، ن ٤٩٧٩]

===

بسنتين، وقال يحيى بن معين: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وقال أهل الشام (٢): سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وقال الدارقطني: له صحبة، وقال ابن يونس: كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(في البحر، فأتي بسارق يقال له: مِصْدَر، قد سرق بُخْتيةً) أي الأنثى من الجمال الخراسانية (٣) (فقال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تُقْطَع الأيدي في السفر) ولفظ الترمذي والدارمي (٤): "في الغزو" في موضع "السفر" (ولولا ذلك لقطعته).

قال في "فتح الودود": وهذا الحديث أخذ به الأوزاعي، ولم يقل (٥) به أكثر الفقهاء، وقال قائل: الحديث ضعيف، وقال قائل: المراد بقوله: "في غزو" أي في غنيمة؛ لأنه شريك بسهمه فيه، وقيل: إذا خيف لحوقَ المقطوع يده بدار الكفر.


(١) في نسخة: "ذاك".
(٢) وأهل المدينة ينكرون سماعَه منه - صلى الله عليه وسلم -، كما نقله في "التهذيب" عن الدوري، عن ابن معين.
(٣) طوال الأعناق، كما بسطه الدميري في "حياة الحيوان" (١/ ١٤٤). (ش).
(٤) "سنن الدارمي" (٢٤٩٥).
(٥) والظاهر عندي: أخذ به الحنفية, والمعنى أن الحدود لا تقام في دار الحرب، كما في "البدائع" (٦/ ٣٠) , وهو يخالف ما في "الكوكب" (٢/ ٣٨٢)، وفي "المغني": لا يقام الحد في دار الحرب، وبه قال الأوزاعي، ويقام إذا رجع، وقال الحنفية: ولا إذا رجع، وقال مالك والشافعي: يقام فيه أيضًا، واستدل لمذهبه بحديث الباب. [راجع: "المغني" (١٣/ ١٧٢، ١٧٣)]. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>