للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبى خالد وشعبة والثوري وشريك بن عبد الله وجماعة. وثقه النسائي وابن معين وأبو زرعة والعجلي وقال أبو حاتم لا بأس به صالح. روى له الجماعة

(معنى الحديث)

(قوله أقام بمكة الخ) يعني أقام بها عام الفتح كما صرح به في بعض الروايات السابقة يصلي الرباعية ركعتين وهو المراد بقوله في الرواية السابقة يقصر الصلاة

(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه البيهقي

(ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -الْمَعْنَى- قَالاَ نَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْنَا هَلْ أَقَمْتُمْ بِهَا شَيْئًا قَالَ أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.

(ش) (رجال الحديث) (يحيى بن أبي إسحاق) الحضرمي مولاهم البصري النحوي روى عن أنس وسالم بن عبد الله وسليمان الأغرّ وسلمان بن يسار وآخرين. وعنه ابن سيرين والثوري ووهيب بن خالد وابن علية وبشر بن المفضل وطائفة. وثقه النسائي وقال أبو حاتم لا بأس به وقال ابن سعد ثقة وله أحاديث وكان صاحب قرآن وعلم بالعربية وقال أحمد في حديثه نكارة. روى له الجماعة

(معنى الحديث)

(قوله خرجنا مع رسول الله الخ) يعني لحجة الوداع كما في رواية شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق عند مسلم

(قوله قال أقمنا بها عشرًا) وفي نسخة أقمنا عشرًا يعني عشرًا من الليالي أو من الأيام. وحذفت التاء من العشر لأن المعدود إذا حذف جاز في العدد التذكير والتأنيث. والمراد أقام بمكة وما حواليها لا في مكة فقط. إذ كان ذلك في حجة الوداع كما ذكر. فإنه قدم مكة في الرابع من ذي الحجة وأقام بها إلى الثامن وخرج فيه إلى منى وذهب إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر ونفر منها في الثالث عشر إلى مكة وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر. وأطلق على ذلك الإقامة بمكة لأن هذه مواضع النسك وهي في حكم التابع لمكة لأن مكة المقصودة بالأصالة

(قال البيهقي) إنما أراد أنس ابن مالك بقوله فأقمنا بها عشرًا أي بمكة ومنى وعرفات وذلك لأن الأخبار الثابتة تدل على أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قدم مكة في حجته لأربع خلون من ذى الحجة فأقام بها ثلاثًا يقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه مكة لأنه كان فيه سائرًا ولا يوم التروية لأنه خارج فيه إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح فلما طلعت الشمس

<<  <  ج: ص:  >  >>