للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن رجليّ لا تحملان

(قال الحافظ) قوله أنه أخبره صريح في أن عبد الرحمن بن القاسم حمله عن عبد الله بن عبد الله بلا واسطة وفي رواية معن وغيره عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أييه عن عبد الله بن عبد الله فكأن عبد الرحمن سمعه من أبيه عن عبد الله ثم لقيه أوسمعه منه مع أبيه وثبته فيه أبوه اهـ

(قوله وتثني رجلك اليسرى) لم يبين في هذه الرواية ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها أو يتورّك. ووقع في رواية النسائي من طريق يحيى بن سعيد أن القاسم حدّثه عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى

(فتبين) من رواية القاسم ما أجمل في رواية ابن عبد الرحمن "وهذه أقوى مما رواه مالك عن يحيى بن سعيد" أن القاسم بن محمَّد أراهم الجلوس في التشهد فنصب رجله اليمنى وثنى رجله اليسرى وجلس على وركه الأيسر ولم يجلس على قدمه ثم، قال أراني هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثنى أن أباه كان يفعل ذلك "للتصريح في الأولى" بأنة من السنة المقتضية بالرفع بخلاف هذه فإنها من عمل ابن عمر

(ويمكن الجمع) بين الروايتين يحمل رواية النسائي على الجلوس في التشهد الأول ورواية مالك على الجلوس في التشهد الأخير

(الثانية) حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ -هو عبيد الله- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى.

"وهذه الرواية" أخرجها النسائي من طريق الليث عن يحيى بن سعيد وأخرجها الدارقطني من طريق المؤلف ومن طرق أخرى عن ابن عمر قال سنة الصلاة أن تفترش اليسرى وتنصب اليمنى قال الدارقطني هذه كما صحاح

(الثالثة) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى أَيْضًا مِنَ السُّنَّةِ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ.

(الرابعة) حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِى التَّشَهُّدِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وهذه الرواية أخرجها مالك في الموطأ بلفظ تقدم وأخرجها الطحاوي

(الخامسة) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ -يعني ابن يزيد النخعي- قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ فِى الصَّلاَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى اسْوَدَّ ظَهْرُ قَدَمِهِ. وفي نسخة حتى أشوى ظهر قدمه

(وهذه الرواية) مرسلة ذكرها المزّي في كتاب المراسيل من رواية المصنف

(باب من ذكر التورّك في الرابعة)

أي في بيان مستند من ذكر التورّك في الجلسة للتشهد في الركعة الرابعة

(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>