للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعنه عمران بن حصين ومعاوية بن قرة والحكم بن الأعرج والحسن البصري وجماعة روى له أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي. مات بالبصره في اخر خلافه معاوية وقيل في عهد يزيد بن معاوية

(معنى الحديث)

(قوله اقرءوا يس على موتاكم) أي من حضره الموت لما رواه ابن أبي الدنيا والديلمي عن أبي الدرداء مرفوعًا "ما من ميت تقرأ عليه يس إلا هون الله عليه" وعبر عن المحتضر بالميت لأنه صار في حكم الأموات: والحكمة في قرائتها عنده وقتئذ أنه يكون ضعيف القوة وقلبه مقبل على الله بكليته فإذا قرئت عليه قوي قلبه واشتد تصديقه بأصول الدين واستأنس بما فيها من ذكر أحوال القيامة

(قال الطيبي) والسر في ذلك أن السورة الكريمة مشحونة بتقرير أمهات الأصول وجميع المسائل المعتبرة من كيفية الدعوة وأحوال الأمم وإثبات القدر وأن أفعال العبادة مستندة إلى الله تعالى وإثبات التوحيد ونفي التعدد وأمارات الساعة وبيان الإعادة والحشر وحضور العرصات والحساب والجزاء والمرجع اهـ

وأخذ بعض المتأخرين بظاهر الحديث فقال تقرأ بعد الموت وقبل الدفن. وقال بعضهم تقرأ بعد الموت قبل الدفن وبعده مستدلًا بحديث "من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده يس غفر له" أخرجه ابن عدي عن أبي بكر بإسناد ضعيف. وفي بعض النسخ بعد ذكر الحديث زيادة "وهذا لفظ ابن العلاء" أي لفظ هذا الحديث ما قاله محمَّد بن العلاء أحد شيخي المصنف وليس من لفظ محمَّد بن مكي "وهذه الزيادة" مستغنى عنها بقوله في السند "المعنى" ولذا لم تذكر في أكثر النسخ.

وقد ورد في فضل يس أحاديث جميعها لا يخلو من مقال.

منها حديث "إن لكل شيء قلبًا وقلب القرآن يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات دون يس" رواه الترمذي عن أنس وقال حديث غريب وقال السيوطي ضعيف.

وروى نحوه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة وضعفه السيوطي أيضًا.

ومنها من قرأ يس في ليله ابتغاء وجه الله تعالى غفر له: رواه مالك وابن السني وابن حبان في صحيحه عن جندب,

ومنها "من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه فاقرءوها عند موتاكم" أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن معقل بن يسار. وفي رواية للبيهقي عن أبي سعيد مرفوعًا "من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين" ولا تتنافى بين هذه الرواية والرواية التي فيها عشر مرات, لأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان.

ومنها "من قرأ يس كل ليله غفر له" رواه البيهقي عن أبي هريرة بإسناد ضعيف ومنها "من قرأ يس في ليله أصبح مغفورًا له" رواه أبو نعيم في الحليه عن ابن مسعود قال العزيزي ضعيف

(فقه الحديث) دل الحديث على فضل قراءة سورة يس, وعلى طلب قراءتها عند المحتضر

<<  <  ج: ص:  >  >>