للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ أَوْ لِيُبَعِّدْ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِى جَمَاعَةٍ, غُفِرَ لَهُ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًا وَبَقِىَ بَعْضٌ, صَلَّى مَا أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِىَ, كَانَ كَذَلِكَ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ, كَانَ كَذَلِكَ». [ق ٣/ ٦٩]

===

أن المصلي إذا أراد الخروج إلى الصلاة فينبغي له أن يبدأ برفع قدمه اليمنى، ثم وضع قدمه اليسرى.

(فليقرب أحدكم أو ليبعد) أي فليقرب أحدكم مكانه من المسجد، أو يقال: فليقرب أحدكم خطاه إلى المسجد أو ليبعد، ولفظة "أو" ههنا ليس للتخيير بل للإبهام، كما في قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (١)، والحديث باعتبار الاحتمال الثاني أوفق بالباب، فإن تقريب الخطى يكون بالسكينة والوقار في المشي.

(فإن أتى المسجد فصلى) أي أدى الصلاة (في جماعة غفر له) أي جميع ذنوبه من الصغائر (فإن أتى المسجد وقد صلوا) أي الإِمام مع الجماعة (بعضًا) أي بعض الصلاة (وبقي بعض) أي بعض الصلاة، والجملة حالية (صلَّى) أي ذلك الرجل الجائي (ما أدرك) أي من صلاة الإِمام (وأتم ما بقى) أي ما فات منه من صلاة الإِمام، وهذه الجملة متفرعة على الجملة الحالية المتقدمة بتقدير العطف، وليست جزاء للشرط (كان كذلك) جزاء للشرط المتقدم، أي كان له مثل من صلَّى صلاته كاملة في جماعة من حصول المغفرة له.

(فإن أتى المسجد وقد صلَّوا) أي فرغوا من الصلاة، ولم يدرك هذا الرجل شيئًا من صلاة الإِمام (فأتم) أي فأدى ذلك الرجل تامًا (الصلاة) أي صلاته منفردًا (كان كذلك) أي غفر له، كما كان غفر له في الحالتين الأوليين.


(١) سورة سبأ: الآية ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>