للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ, الْمَعْنَى, أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ, عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "اشْتَكَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-, فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يُكَبِّرُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ", ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ. [م ٤١٣، ن ٧٩٨، حم ٣/ ٣٣٤، ق ٣/ ٧٩]

===

٦٠٤ - (حدثنا قتيبة بن سعيد وبزيد بن خالد بن) عبد الله بن (موهب) الرملي (المعنى) أي معنى حديثهما واحد (أن الليث) بن سعد (حدثهم) أي قتيبة ويزيد وغيرهما، (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم، (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري (قال) أي جابر: (اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم -) والظاهر أن هذه الشكاية حدثت لسقوطه عن الفرس.

(فصلينا وراءه) أي خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وهو قاعد) أي بعذر (وأبو بكر - رضي الله عنه - يكبر) أي يجهر بالتكبير (ليسمع الناس تكبيره) (١)، أي تكبير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لا يستطيع أن يجهر بالتكبير حتى يسمعه الناس.

(ثم ساق الحديث) أي كل واحد من قتيبة ويزيد بن خالد، ويمكن أن يرجع الضمير إلى الليث، وهذا الحديث أخرجه مسلم مطولًا وفيه: "فإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا".


(١) قال ابن حبان: هذا لم يكن إلَّا في مرض موته صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم، لأن صلاته في مرضه الأول في مشربة عائشة ومعه نفر من الصحابة لا يحتاجون إلى من يسمعهم تكبيره، بخلاف صلاته في مرض موته بأنها كانت في المسجد بجمع كثير من الصحابة، فاحتاج أبو بكر أن يسمعهم التكبير، لكن إسماع التكبير لم يتابع عليه أبو الزبير، قاله ابن رسلان.
وأجاب عنه الحافظ بأنه صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم لشدة ضعفه لا يجهر إلَّا قليلًا، فأسمعهم أبو بكر، وحكى عن عياض أنه لم يستخلف في المسجد أحدًا، فلعله صلَّى به عليه السلام من في المشربة ومن في المسجد، فلا بد إذًا من الإِسماع لهم.
قلت: لا يبعد أن يكون هذا في أُحُد فإنه صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم صلَّى فيه أيضًا قاعدًا كما تقدم. (انظر: "فتح الباري" ٢/ ١٧٧). (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>