للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا قَضَى الإِمَامُ الصَّلَاةَ وَقَعَدَ, فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ, فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ». [ت ٤٠٨، قط ١/ ٣٩٧]

===

(وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قضى) أي أتم (الإِمام الصلاة) أي أدى أركانها (وقعد) أي قدر التشهد (فأحدث قبل أن يتكلم) أي بالسلام (فقد تمت صلاته ومن كان) أي وصلاة من كان (خلفه ممن أتم الصلاة) من المقتدين.

وقد أخرجه الطحاوي (١) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وبكر بن سوادة الجذامي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قضى الإِمام الصلاة فقعد، فأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل أن يسلم الإِمام، فقد تمت صلاته، فلا يعود فيها"، فهذا الحديث يدل على أن السلام ليس بفرض.

وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى أن الخروج عن الصلاة بلفظ السلام فرض عندهم، وعندنا ليس بفرض، وقد قال علي القاري في "كتاب الرد على صلاة القفال" على ما نقله مولانا الشيخ عبد الحي - رحمه الله- (٢): وذكر الشيخ أبو الحسن ابن بطال في "شرح البخاري" أن لفظ السلام ليس بواجب، أي ليس بفرض، وهو قول علي وابن مسعود وابن المسيب والنخعي والثوري والأوزاعي.

واستدل الإِمام الشافعي ومن وافقه بحديث أخرجه الخمسة إلَّا النسائي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، وأخرجه أيضًا الشافعي والبزار والحاكم وغيرهم.


(١) "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٧٤).
(٢) "السعاية" (٢/ ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>