للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْن عُمَرَ، فَلَمَّا نُودِيَ بِالظُّهْرِ تَوَضَّأ فَصَلَّى، فَلَمَّا نُودِيَ بِالْعَصْرِ تَوَضَّأ! فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "مَنَ تَوَضَّأ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ". [ت ٥٩، جه ٥١٢]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثُ مُسَدَّدٍ وَهُوَ أَتَمُّ.

===

(قال) أبو غطيف: (كنت عند ابن عمر) أي عبد الله بن عمر (فلما نُوْدي بالظهر توضأ) عبد الله (فصلَّى، فلما نودي بالعصر توضأ (١)) أي كرَّر الوضوء وجَدَّده، (فقلت له) أي كلمته في تجديد الوضوء مع كونه توضأ قبل، (فقال) أي أجاب ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من توضأ (٢) على طهر) أي على وضوء (كتب له عشر حسنات) في "شرح السنَّة" (٣): تجديد الوضوء مستحب (٤) إذا كان قد صلَّى بالوضوء الأول صلاة، وكرهه قوم إذا لم يصل بالأول صلاة، ذكره الطيبي، وقال ابن الملك: وإن لم يصل فلا يستحب، قلت: والظاهر في معناها الطواف والتلاوة، ولعل سبب الكراهة هو الإسراف، قاله القاري (٥).

(قال أبو داود: وهذا) المذكور هو (حديث مسدد وهو أتم) من حديث محمد بن يحيى، أورده ها هنا وإن كان لحديث محمد بن يحيى أضبط لكون حديث مسدد أتم (٦).


(١) والحديث أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور برواية ابن لهيعة: أنه رأى ابن عمر يتوضأ للظهر ثم العصر ثم المغرب، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن أسُنَة هذا الوضوء لكل صلاة؟ قال: إن كان لكافيًا وضوئي لصلاتي كلها ما لم أحدث، لكن سمعت ... الحديث. "ابن رسلان". (ش).
(٢) فيه إشعار بأن الغسل لا تجديد فيه، وكذا التيمم لا تجديد فيه. "ابن رسلان". (ش).
(٣) (١/ ٤٤٩).
(٤) وهكذا مذهب الشافعية كما بسطه ابن رسلان، وبسط مذهبنا صاحب "السعاية". (ش).
(٥) "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٢٣).
(٦) يشكل عليه ما نقله صاحب "الغاية" أن ابن ماجه أخرج حديث ابن يحيى أتم منه (٥١٢). (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>