للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لِعُثْمَانَ طَعَامًا (١) فِيهِ مِنَ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ وَلَحْمِ الْوَحْشِ (٢) , فَبَعَثَ إِلَى عَلِىٍّ - رضي الله عنه - فَجَاءَهُ الرَّسُولُ وَهُوَ يَخْبِطُ لأَبَاعِرَ لَهُ, فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ الْخَبَطَ عَنْ يَدِهِ, فَقَالُوا لَهُ: كُلْ, فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ قَوْمًا حَلَالًا فَإِنَّا حُرُمٌ.

فَقَالَ (٣) عَلِىٌّ - رضى الله عنه -: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ, أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ حِمَارَ وَحْشٍ, وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ". [حم ١/ ١٠١]

===

(لعثمان طعامًا) ضيافة (فيه) أي في الطعام (من الحَجَل) وهو طائر معروف (واليعاقيب) جمع يعقوب، وهو ذّكَر الحجل، يقال له بالفارسية: كبك، وفي الهندية: جكور (ولحم الوحش، فبعث) عثمان (إلى علي - رضي الله عنه -) يدعوه على الطعام (فجاءه) أي عليًا - رضي الله عنه - (الرسولُ وهو) أي علي (يخبط) الخبط: ضربُ الشجرة بالعصا ليتناثر ورقُها لعلف الإبل، والخبط بفتحتين: الورق الساقط بمعنى المخبوط (لأباعر) جمع بعير (٤) (له، فجاء) أي حضر الضيافة (وهو ينفض الخبطَ) أي يزيله ويدفعه (عن يده، فقالوا) أي عثمان ومن معه (له: كُلْ، فقال) علي - رضي الله عنه -: (أَطْعِمُوه) أي هذا الطعام (قومًا حلالًا؛ فإنَّا حُرُم) فلا يحل لنا أكله.

(فقال علي - رضي الله عنه -: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع)، ولعله كان - رضي الله عنه - علم قبل ذلك أنهم سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سمعه (أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إليه رجل) ولعله صعب بن جثامة (حمارَ وحشٍ وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا) أي أشجع: (نعم).


(١) زاد في نسخة: "وصنع".
(٢) زاد في نسخة: "قال".
(٣) في نسخة: "ثم قال".
(٤) الأباعرة جمع أبعرة، وهو جمع بعير، فالأباعر جمع الجمع، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>