للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سلام الله ابن شيخ الإِسلام الدهلوي الرامفوري (١) (م ١٢٢٩ هـ أو ١٢٣٣ هـ)، وثانيهما: "آثار السنن" و"التعليق الحسن على آثار السنن" (٢) للشيخ العلَّامة ظهير حسن النيموي البِهَاري الهندي (٣) (م ١٣٢٩ هـ).

أمَّا هذا الشرح فيمتاز بأنه كتب على نهج المشتغلين بالحديث والباحثين فيه وكبار الشراح الذين تلقَّت الأمة شروحهم بقبولٍ عام، وانتفع بها طلبة العلم في كل عصر، واشتمل على بحوث قيمة في أسماء الرجال وأصول الحديث، وعارض مؤلفه الحجة بالحجة، وكان كلامه في أكثر الأحيان محدودًا في صناعة الحديث ومتعلقاتها من الفنون.

وقد استفاد المؤلف في هذا الشرح بتحقيقات شيخه الإِمام المحدث مولانا رشيد أحمد الكَنكَوهى التي جاءت في دروسه، وضبطها وقَيَّدها تلميذه النابغة الشيخ محمد يحيى، وكان من خصائصه أنه يتحرز بقدر الإِمكان عن نسبة الخطإ إلى الراوي، وإذا التجأ إليه الشراح ولم يروا من ذلك بدًّا فَضَّل الشيخُ العلامةُ تأويل ذلك بما يُسيغه الفهم، ويقبله العاقل المنصف.

ومثال ذلك الرواية التي جاء فيها وضع الخاتم، فقد ذهب جميع المحدثين إلى أنه وهم من الزهري، ولكن مؤلف "بذل المجهود" أوَّل ذلك تأويلًا حسنًا، وهو مقتبس من كلام الشيخ الكَنكَوهي، فليراجع ذلك في "باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى" في كتاب الطهارة.

ومنها: لطائف الاستنباط التي احتوى عليها هذا الشرح ويراها القارئ منثورة في ثنايا هذا الكتاب.


(١) انظر ترجمته في: "نزهة الخواطر" (٧/ ٢٠١).
(٢) مع الأسف أن الكتاب وصل من أول أبواب الطهارة إلى آخر أبواب الصلاة، ولو تم لكان عملًا جليلًا، وقد طُبع هذا الكتاب مرارًا في الهند وباكستان.
(٣) انظر ترجمته في: "انزهة الخواطر" (٨/ ٢٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>