للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ الْهِلَالَ - قَالَ الْحَسَنُ فِى حَدِيثِهِ: يَعْنِى (١) رَمَضَانَ -، فَقَالَ "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ ". قَالَ نَعَمْ, قَالَ: "يَا بِلَالُ, أَذِّنْ فِى النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا". [ت ٦٩١، ن ٢١١٢، جه ١٦٥٢، خزيمة ١٩٢٣، ق ٤/ ٢١١، ك ١/ ٤٢٤، قط ٢/ ١٥٨]

===

أي: معنى حديثهما واحد، (عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت الهلال، قال الحسن في حديثه: يعني) هلال (رمضان، فقال) النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أتشهد (٢) أن لا إله إلَّا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذن في الناس) أي: أعلمهم (فليصوموا غدًا).

قال في "البدائع" (٣): أما بيان ما يعرف به وقته، فإن كانت السماء مصحية يعرف برؤية الهلال، وإن كانت متغيمة يعرف بإكمال شعبان ثلاثين يومًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يومًا ثم صوموا" (٤)، فإن كانت السماء مصحية، ورأى الناس الهلال صاموا، وإن شهد واحد برؤية الهلال لا تقبل شهادته ما لم تشهد جماعة يقع العلم للقاضي بشهادتهم في ظاهر الرواية، ولم يقدر في ذلك تقديرًا.

وروي عن أبي يوسف أنه قدر عدد الجماعة بعدد القسامة خمسين رجلًا.


(١) زاد في نسخة: "هلال".
(٢) وفيه دليل لقول الحنفية: تقبل فيه شهادة المستور، ولا يقال: إن الصحابة كلهم عدول فلا حاجة فيه, لأن هذا الحكم باعتبارنا دون زمنه عليه السلام، كما بسطه الوالد في "تقرير الترمذي"، انتهى. (ش).
(٣) "بدائع الصنائع" (٢/ ٢٢٠).
(٤) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١)، وأحمد (٢/ ٤٥٤، ٤٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>