للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الأَخْنَسِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: «أَوْفِى بِنَذْرِكِ» , قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا مَكَانٌ

===

٣٣٠٤ - (حدثنا مسدد، قال: نا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة) لم أقف على تسميتها (أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك) وفي رواية الترمذي (١): بين يديك (بالدف) بضم الدال المهملة وتشديد الفاء، وهو أشهر وأفصح، وروي بالفتح أيضًا. (قال: أوفي بنذركِ).

قال الخطابي (٢): ضرب الدف ليس مما يُعَدُّ في باب الطاعات التي يتعلق بها النذور، وأحسن حاله أن يكون من باب المباح، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة من بعض غزواته، وكانت فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين، صار فعلُه كفعل القرب التي هي من نوافل الطاعات، ولهذا أبيح صوت الدف، واستحب في النكاح لما فيه من الإشاعة (٣) بذكره والخروج به عن معنى السفاح الذي هو إسرار به عن الناس، والله أعلم.

ومما يشبه (٤) هذا المعنى في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسّان حين استنشده وقال له: "كأنما ينضح به وجوه القوم النبل"، وكذلك استنشاده عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وغيرهما.

(قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا، مكان) أي أشارت إلى


(١) لكنها برواية بريدة. [انظر: "سنن الترمذي"، رقم (٣٦٩٠)]. (ش).
(٢) "معالم السنن" (٤/ ٦٠).
(٣) في الأصل: "الإنشاء"، والتصويب من "المعالم".
(٤) وفي الأصل: "منه يشير"، بدل: "مما يشبه"، والتصويب من "المعالم".

<<  <  ج: ص:  >  >>