للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ (١) هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ, لَعَلَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَىْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ (٢) , فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ؟ - يَعْنِى رُقْيَةً - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّى لأَرْقِى, وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِى جُعْلًا, فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ, فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ (٣) , حَتَّى بَرِأ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ (٤) مِنْ عِقَالٍ, قَالَ: فَأَوْفَاهُمْ (٥) جُعْلَهُ (٦) الَّذِى صَالَحُوهُ عَلَيْهِ،

===

(فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم) وهم الصحابة (لعل أن يكون عند بعضهم شيء ينفع صاحبكم) فجاء إليهم (فقال بعضهم: إن سيدنا لدغ، فهل عند أحد منكم؟ يعني رقية، فقال رجل (٧) من القوم: إني لأرقي) أي: وعندي رقية (ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، ما أنا براقٍ) أي: لسيدكم (حتى تجعلوا لي جعلًا) أي: أجرًا (فجعلوا له قطيعًا من الشاء) (٨).

(فأتاه) أي: أتى ذلك الرجل الصحابي سيد الحي (فقرأ عليه بأم الكتاب) أي سورة الفاتحة (ويتفل) على الملدوغ (حتى بَرَأ) أي: عُوْفي (كأنما أنشط من عقال) أي: حُلَّ من وثاق (قال: فأوفاهم) أي: أداهم (جعله) أي: أجرهم (الذي صالحوه عليه) وهو قطيع الشاء، قيل: وكان عدد النساء ثلاثين، وعدد الرهط ثلاثين.


(١) زاد في نسخة: "إلى".
(٢) زاد في نسخة: "فشفينا له بكل شيء، لا ينفعُه شيء".
(٣) في نسخة: "تفل".
(٤) في نسخة: "نَشِطَ".
(٥) في نسخة: "فأوفوه".
(٦) في نسخة: "جعلهم".
(٧) هو أبو سعيد، كما سيأتي في "باب الرقى". (ش).
(٨) ثلاثون شاة، كما سيأتي في "باب كيف الرقى؟ ". (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>