للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

- يَعْنِي الطَّوِيلَ-، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَليَّهُمْ، فَغَالَطُوهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَهَا (١)، قَالَ: قُلْتُ: اقْبِضْ الأَلْفَ الَّذِي ذهَبُوا بهِ مِنْكَ. قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَدِّ الأَمانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". [حم ٣/ ٤١٤، ق ١/ ٢٧١]

===

-يعني الطويل-، عن يوسف بن ماهك المكى قال: كنت أكتب لفلان) لم أقف على تسميته، أي كنت كاتبًا له أكتب (نفقة أيتام كان) أي الفلان (وليهم) أي صار متوليًا لأمرهم، فلما بلغ الأيتام وحاسبوه أموالهم (فغالطوه بألف درهم) فأخذوا منه (فأداها) أي ألف درهم (إليهم) أي إلى الأيتام.

قال يوسف بن ماهك: (فأدركت لهم) أي للأيتام (من مالهم) أي مال الأيتام، وتقدير العبارة: من مالهم مالًا لهم (مثلها) يعني ألف درهم (قال) أي يوسف: (قلت) لذلك الفلان: (اقبض الألف الذي ذهبوا به منك) بالمغالطة في الحساب (قال) أي الفلان: إلا) أي لا آخذ لأني (حدثني أبي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك (٢)، ولا تخن من خانك).

قال الخطابي (٣): هذا الحديث يعد مخالفًا في الظاهر حديث هند، وليس بينهما في الحقيقة خلاف، وذلك لأن الخائن هو الذي يأخذ ما ليس له أخذه ظلمًا أو عدوانًا، فأما من كان مأذونًا له في أخذ حقه من مال


(١) في نسخة: "مثليها".
(٢) وفي "الكوكب الدري" (٢/ ٣١٥): له معنيان، أي من عامل بك بالأمانة حين وضعتَ عنده أمانتك، أو المعنى: من اعتقدك أمينًا حين وضع لديك أمانة. (ش).
(٣) "معالم السنن" (٣/ ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>