للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

زَادَ سلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ". [ت ١٣٥٢، جه ٢٣٥٣، [حم ٢/ ٣٦٦، قط ٣/ ٢٧، ك ٢/ ٤٩، ف ٦/ ٦٤، حب ٥٠٥١]

===

تحريمه، وها هنا ليس كذلك؛ لأن الحرمة ليست إلَّا لإتلاف حق أخيه، فلما أذنه فيه لم تيبق حرامًا.

قال الشوكاني (١): ظاهر هذه العبارة العموم، فيشمل كل صلح إلا ما استثني، ومن ادَّعى عدم جواز صلح زائد على ما استثناه الشارع في هذا الحديث، فعليه الدليل، وإلى العموم ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد والجمهور.

وحكي في "البحر" عن العترة والشافعي وابن أبي ليلى: أنه لا يصح الصلح من الإنكار، والصلح الذي يحرم الحلال، كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها، أو لا يتزوج عليها، أو لا يبيت عند ضرتها، والذي يحلل الحرام، كأن يصالحه على وطء أمة لا يحل له وطؤها، أو أكل مال لا يحل له أو نحو ذلك.

(زاد سليمان بن داود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم) زاد الترمذي والحاكم: "إلَّا شرطًا أحل حرامًا أو حرَّم حلالًا". وزاد البيهقي (٢): ما وافق الحق منها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"، والشرط الذي يحل الحرام: كأن يشرط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، والذي يحرِّم الحلال: كأن يشرط أن لا يطأ زوجته أو أمته أو نحو ذلك.

والحديث أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وهو ضعيف جدًا، قال فيه الشافعي وأبو داود: وهو ركن من أركان الكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة، وتركه أحمد.


(١) "نيل الأوطار" (٣/ ٦٤٤).
(٢) "السنن الكبرى" (٦/ ٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>