للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ: "دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا, ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ, وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". [حم ١/ ٨٩، ١٣٥، ٤٥، ق ٨/ ٢٤٥]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ, عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى, وَرَوَاهُ شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى فَقَالَ فِيهِ: "لَا تَضْرِبْهَا حَتَّى تَضَعَ". وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

===

فلم أُقِمْ عليها الحدَّ (فقال: دعها حتى ينقطع دمُها، ثم أَقمْ عليها الحد، وأقيموا الحدودَ على ما ملكت أيمانكم).

(قال أبو داود: وكذلك رواه أبو الأحوص (١)، عن عبد الأعلى، ورواه شعبة (٢)، عن عبد الأعلى فقال فيه: قال: لا تضربها حتى تَضَع، والأول أصح) قال المنذري (٣): وأخرجه النسائي باللفظِ الأولِ واللفظ الثاني، وفي إسناده عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، ولا يحتج به، وهو كوفيّ، وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي كوفي ثقة، والثعلبي بالثاء المثلثة والعين المهملة.

وقد أخرج مسلم في "صحيحه" (٤) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي- عبدِ الله بن حبيب- قال: خطب علي رضي الله عنه قال: "يا أيها الناس! أقيموا على أرقَّائكم الحدَّ من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثةُ عهدٍ بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتُها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنتَ"، وأخرجه الترمذي، وفي رواية مسلم: "اتركها حتى تَماثَلَ"، ولم يذكر: "من أحصن منهم ومن لم يحصن". انتهى ملخصًا.


(١) أخرج روايته الطيالسي (١٤٦)، وابن أبي شيبة (٩/ ٥١٤)، وأحمد (١/ ١٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٦٩)، والبيهقي (٨/ ٢٤٥).
(٢) أخرج روايته النسائي في "الكبرى" (٧٢٦٧)، وأحمد (١/ ٨٩).
(٣) "مختصر سنن أبي داود" (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣).
(٤) "صحيح مسلم" (١٧٠٥)، و"سنن الترمذي" (١٤٤١)، وقال: حسن صحيح؛ والنسائي في "الكبرى" (٧٢٣٩) مختصرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>