للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ، عن مُجَاهِدٍ، عن الْمُغِيرَةِ.

٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِيُّ، الْمَعْنَى، قَالَا: نَا وَكِيعٌ، عن هِشَامٍ، عن عُرْوَةَ، عن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّاسَ في إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قضَى فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ،

===

(قال أبو داود: وكذلك رواه الحكم، عن مجاهد، عن المغيرة) (١).

٤٥٧٠ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهارون بن عبَّاد الأزدي، المعنى، قالا: نا وكيع، عن هشام، عن عروة، عن المسور بن مَخْرَمة، أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة) أي إسقاطها الولدَ (فقال المغيرة بن شعبة: شهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيها بغُرَّةٍ: عبدٍ (٢) أو أمةٍ).

قال النووي (٣): وقد فسر الغرة في الحديث بعبدٍ أو أمةٍ، قال العلماء: "أو" ها هنا للتقسيم لا للشك، والمراد بالغُرَّة: عبد أو أمة، وهو اسم لكل واحد منهما، كأنه عبَّر بالغرة عن الجسم كله، كما قالوا: أعتق رقبة.

وأصل الغرة: بَيَاضٌ في الوجه، ولهذا قال أبو عمر: والمراد بالغرة الأبيض منهما خاصة، قال: ولا يجزئ الأسود، وهو خلاف ما اتفق عليه الفقهاءُ: أنه تجزئ فيها البيضاء والسوداء، ولا يتعين البيضاء، وإنما المعتبر عندَهم أن يكون قيمتها عُشْر دية الأم، أو نصف عشر دية الأب.

وأما ما جاء في بعض الروايات: "بغرةٍ: عبدٍ، أو أمةٍ، أو فرسٍ، أو بغلٍ"، فرواية باطلة، انتهى.


(١) أورد رواية المغيرة الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (٤/ ٣٠٧).
(٢) مجمع عليه، كذا قال ابن راشد (٢/ ٤١٥، ٤١٦)، وقال: أوجبَ الشافعي مع ذلك الكفارةَ أيضًا، واسْتَحْسَنَها مالك ولم يُوجبْها, ولم يقل بها أبو حنيفة. (ش).
(٣) "شرح صحيح مسلم" (٦/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>