للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٠ - حَدَّثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِىُّ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤونَ. [ق ١/ ١١٩، قط ١/ ١٣١، م ٣٧٦، ت ٧٨]

===

فضيلة انتظار الصلاة لغيركم، بل أنتم مختصون بهذه الفضيلة، وهذا القول صدر منه - صلى الله عليه وسلم - تسلية لهم، وجبرًا لكلفة الانتظار بحصول الفضيلة لهم.

والظاهر أن الحديث غير مناسب لترجمة الباب, لأنه لا يعلم منه أنهم توضؤوا للصلاة بعد الرقاد، أو لم يتوضؤوا، إلَّا أن يقال: إنه لا يخلو إما أن توضؤوا أو لم يتوضؤوا، فإن توضؤوا فيناسب الباب بأنهم رقدوا بحيث يوجب انتقاض الوضوء، وإن لم يتوضؤوا فيناسب بأنهم ناموا بحيث لا يوجب انتقاض الوضوء، فالحديث على كلا الحالين مناسب للباب.

٢٠٠ - (حدثنا شاذ (١) بن فياض) اليشكري أبو عبيدة البصري، واسمه هلال، وشاذ لقبه غلب عليه، قال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال الساجي: صدوق عنده مناكير، وقال ابن حبان: كان ممن يرفع المقلوبات، ويقلب الأسانيد، لا يشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل شديد الحمل عليه، مات سنة ٢٢٥ هـ.

(قال: ثنا هشام) بن أبي عبد الله (الدستوائي، عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق (٢) رؤوسهم) يقال: خفق فلان رأسه إذا حركه من النعاس، أي ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم قعود (ثم يصلون ولا يتوضؤون).


(١) بفتح الشين المعجمة وشدة الذال، انتهى. "ابن رسلان". (ش).
(٢) بفتح التاء وكسر الفاء، "ابن رسلان". (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>