للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ - فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ (١) صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إِنِّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرَ (٢) الصَّلَاةَ،

===

وكان نحو عرنة (٣) وعرفات) وهما موضعان خارجان من الحرم من مكة على تسعة أميال، وبطن عرنة بعرفات، وليس من الموقف، وعرفات موقف الحجاج للحج (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اذهب فاقتله) أي خالد بن سفيان، وسببه أنه كان يجمع البعوث لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي (قال: فرأيته وقد حضرت صلاة العصر) أي وقتها (فقلت) في نفسي: (إني لأخاف (٤) أن يكون بيني وبينه ما) (٥) أي شيء من المجادلة (إن) زائدة (أوخر الصلاة) به، وفي نسخة: ما يؤخر، وهو أوضح, لأنه لا يحتاج إلى التقدير، والذي عندي في توجيه إعرابه أن يكون لفظ "ما" بمعنى شيء، اسم ليكون، وخبره بيني وبينه مقدم على اسمه، ولفظة "إن" زائدة، وأوخر الصلاة صفة له، والراجع مقدر، وهو لفظ "به".

حاصل المعنى على هذا أنه يقول: إني أخاف من أن يكون بيني وبينه


(١) وفي نسخة: "وقد حضرت".
(٢) وفي نسخة: "يؤخر الصلاة".
(٣) وفي "تاريخ ابن جرير الطبري": وهو بنخلة أو بعرنة. (ش).
(٤) ولفظ الطبري في "تاريخه": وخشيت أن تكون بيني وبينه مجادلة تشغلني عن الصلاة. (ش).
(٥) ووجهه الوالد (الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي) بثلاث توجيهات أخر، (١) "ما" استفهامية، أي حرج أن أوخرها. (٢) نافية، و"أن" للتأكيد لا أوخرها أبدًا، (٣) مصدرية و"أن" زائدة، أي يحول بيني وبينه تأخير الصلاة، وقال ابن القيم في "كتاب الصلاة" له: اختلفوا في من أدركته الصلاة، وهو مشغول بالقتال، فقالت الأئمة الثلاثة: يصلي حسب حاله ولا يؤخر الصلاة، وقصة غزوة الخندق منسوخة، وقالت الحنفية: يؤخر لغزو الخندق، وقال قوم بالتخيير ههنا، وهو رواية لأحمد ومذهب جماعة ... إلخ. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>