للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

الشافعي، وصححه النووي، وإنما أوَّلوا الحديث لأن القياس وفتوى الصحابة يخالفانه، وكذا الحديث الآتي، وهو وإن كان موقوفًا فهو في حكم المرفوع، انتهى.

قال الحافظ في "الفتح" (١): وأجاب الماوردي عن الجديد بأن المراد بقوله: "صام عنه وليه" أي فعل عنه وليه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام، قال: وهو نظير قوله: "التراب وضوء المسلم إذا لم يجد الماء"، قال: فسمي البدل باسم المبدل، فكذلك هنا.

وأما الحنفية فاعتلُّوا (٢) لعدم القول بهذين الحديثين بما روي عن عائشة أنها سئلت عن امرأة ماتت وعليها صوم قالت: يطعم عنها، وعن عائشة قالت: "لا تصوموا عن موتاكم، وأطعموا عنهم"، أخرجه البيهقي (٣).

وبما روي عن ابن عباس قال في رجل مات وعليه رمضان قال: "يطعم عنه ثلاثون مسكينًا"، أخرجه عبد الرزاق (٤).

وروى النسائي (٥) عن ابن عباس قال: "لا يصوم أحد عن أحد".


= وابن عباس، وقد روي عنهما مرفوعًا أيضًا، وبما قال مالك: لم أسمع أحدًا من أهل المدينة يقول ذلك، فكان الشرع استقر عليه، وبأن حديث عائشة لا يصح كما صرح به أحمد، حكاه مُهَنَّا، وبأن حديث ابن عباس مضطرب، كما بسطت هذه الأمور كلها في "الأوجز" (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٩)، وأجمل اضطراب حديث ابن عباس في "الإكمال" (٣/ ٢٦٢)، و"العارضة" (٣/ ٢٣٩). (ش).
(١) "فتح الباري" (٤/ ١٩٤).
(٢) وذكره الطحاوي في "مشكل الآثار" بطرق (٦/ ١٧٨). (ش).
(٣) "السنن الكبرى" (٤/ ١٥٧).
(٤) "مصنف عبد الرزاق" (٧٦٥٠).
(٥) "سنن النسائي الكبرى" (٢٩١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>