للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهَانَ- مُكَاتَبٍ لاِمِّ سَلَمَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ". [ت ١٢٦١، جه ٢٥٢٠، حم ٦/ ٢٨٩]

===

٣٩٢٨ - (حدثنا مسدد بن مسرهد قال: نا سفيان، عن الزهري، عن نبهان) بتقديم النون على الموحدة (مكاتب لأم سلمة) نبهان المخزومي، أبو يحيى المدني، مولى أم سلمة ومكاتبها، ذكره ابن حبان في "الثقات".

(قال: سمعت أم سلمة نقول: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان لإحداكن مكاتب، فكان عنده ما يؤدي (١)، فلتحتجب منه).

قال الخطابي (٢): وفي هذا دلالة على أنه (٣) إذا مات وترك وفاء كتابته كان حرًا، وقد يتأول أيضًا على أنه أراد به الاحتياط في أمره, لأنه بعَرض أن يعتق في كل ساعة بأن يعجل نجومه إذا كان واجدًا لها.

قال المنذري (٤): وحديث نبهان. قال الترمذي فيه: حسن صحيح، وذكر فيه معمر سماعَ الزهري من نبهان، وقد ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه: أن محمد بن عبد الرحمن مولى طلحة روى عن نبهان، ومحمد بن عبد الرحمن هذا ثقة، واحتج به مسلم في "صحيحه".


(١) وحمله الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٧٥) على ما إذا اجتمع عنده بدل الكتابة ولا يؤدي لئلا تنقطع العلائق بينه وبين سيدته، وهكذا في الرخص التي تختص بها الإماء من العدة والحجاب وغيرها. (ش).
(٢) "معالم السنن" (٤/ ٦٤).
(٣) وهو إحدى الروايتين لأحمد والأخرى له، وذهب الجمهور لا يعتق إلا بالأداء، كذا في "المغني" (١٤/ ٤٦٥). (ش).
(٤) انظر: "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (٥/ ٣٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>