للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا".

٤١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عن أَبِي الزِّنَادَ، عن الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَمْشِي (١) أَحَدُكُمْ في النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ، لِيَنْتَعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا". [خ ٥٨٥٥، م ٢٠٩٧، ت ١٧٧٤]

===

نا أبو أحمد الزبيري، نا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينتعل الرجل قائمًا).

قال الخطابي (٢): يشبه أن يكون إنما نهى عن لبس النعل قائمًا؛ لأن لبسها قاعدًا أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سببًا لانقلابه إذا لبسها قائمًا، فأمر بالقعود والاستعانة باليد فيه ليأمن غائلته (٣).

٤١٣٦ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يمشي أحدكم في النعل (٤) الواحدة، لينتعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا).


(١) في نسخة: "لا يمش".
(٢) "معالم السنن" (٤/ ٢٠٣).
(٣) وفي "شرح السنَّة": أن الكراهة لمشقة تلحق في لبس نعال فيها سيور؛ لأنه لا يمكن لبسه بدون استعانة اليد، فلا نهي فيما ليس فيها تلك المشقة، كذا في "جمع الوسائل" (١/ ١٣٦). (ش).
(٤) وجمع ابن قتيبة (ص ١٠٢) بينه وببن حديث عائشة رضي الله عنها: "ربما مشى في النعل الواحدة" بالقلة والكثرة، وبنحوه في "شرحِ الشمائل" (١/ ١٣٤)، وجمع المناوي بينه وبين ما في "الصحيحين": أن أنصاريًا شكى إليه، فقال: يا خير من يمشي بنعل فرد، أن المراد بالفرد ها هنا التي لم تخصف بل هي طاق واحد، وحكى النووي (٧/ ٣٢٦) الإجماع على ندب لُبسهما دون الوجوب، ونوزع بقول ابن حزم: لا يحل. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>