للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَصِحُّ أَمَانُ آحَادِ الرَّعِيَّةِ لِلْجَمَاعَةِ اليَسِيْرَةِ (١)، وَأَمَانُ الأَمِيْرِ لِلْبَلَدِ الَّذِيْ أُقِيْمَ بِإِزَائِهِ (٢)، وَأَمَانُ الإِمَامِ لِجَمِيْعِ الكُفَّارِ (٣)، وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانِهِمْ، فَقَدْ أَمَّنَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ (٤)،

ــ

(١) قوله «وَيَصِحُّ أَمَانُ آحَادِ الرَّعِيَّةِ لِلْجَمَاعَةِ اليَسِيْرَةِ»: أي ويصح الأمان من واحد من الرعية، يعني عامة المسلمين للجماعة القليلة كعشرة رجال أو أكثر، وذلك لعموم حديث: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (١).

وهل لذلك عدد معين؟ نقول اختلفت الرواية (٢) في ذلك فقيل: لقافلة صغيرة وحصن صغير، وأطلق في الروضة لحصن أو بلد، وأنه يستحب استحباباً أن لا يجار على الأمير إلا بإذنه، وقيل لمائة.

والأظهر عندي أنه لا يصح أمانه لأهل بلدة كبيرة، لأنه يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتيات على الإمام.

(٢) قوله «وَأَمَانُ الأَمِيْرِ لِلْبَلَدِ الَّذِيْ أُقِيْمَ بِإِزَائِهِ»: أي ويصح الأمان من الأمير لأهل بلدة جُعل بإزائهم، أي: بحذائهم، لأن له الولاية على من بإزائه دون غيره، فاختص به.

(٣) قوله «وَأَمَانُ الإِمَامِ لِجَمِيْعِ الكُفَّارِ»: أي ويصح أمان الإمام لجميع الكفار، لأن له الولاية على جميع المسلمين، فجاز أن يكون تأمينه عاماً.

(٤) قوله «وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانِهِمْ، فَقَدْ أَمَّنَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ»: أي متى أعطوه الأمان فلا يجوز لهم أن يتعرضوا له بسوءٍ، لأنهم إنما أعطوه الأمان=


(١) سبق تخريجه، ص ٢٥٣.
(٢) كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع (١٠/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>