للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مسألة: الوالي يخرج بالخيل للقتال فيأتيه الرجل يستعيره فرسا يقاتل عليه]

مسألة وسئل مالك عن الوالي يخرج معه بالخيل في أرض العدو فيأتيه الرجل فيستعيره فرسا من خيله يقاتل عليه، فيعيره فيقاتل عليه؛ لمن ترى سهما الفرس؟ فقال سهمه للذي استعاره، أرى ذلك له.

قال محمد بن رشد: وكذلك لو اشتراه، أو اكتراه، أو تعدى عليه أو وجده عابرا عند حومة القتال فقاتل عليه، لكان سهماه إليه؛ وكذلك لو أعاره ذلك (على أن) يكون سهما الفرس بينهما، أو على أن يكونا لصاحب الفرس، إلا أنه يكون عليه فيه أجرة مثله، ولو لم يكن للرجل إلا فرس واحد فتعدى عليه رجل فركبه، وقاتل عليه - وصاحبه حاضر، أو وجده عند القتال - وهو عاثر، لكان سهماه لصاحبه، بخلاف الاشتراء والعارية والكراء، وبخلاف التعدي إذا لم يكن صاحبه حاضرا، وهذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في أن السهم إنما يستحق بالقتال لا بالإيجاف، وأما على مذهب ابن الماجشون الذي يرى أن السهم يستحق بالإيجاف، فلا يكون للذي قاتل على الفرس سهمانه في شيء من هذه الوجوه، إلا أن يوجف عليه أو يصير بيده بحدثان الإيجاف وقبل مشاهدة القتال، حتى يتمكن في كينونته له وفي يده.

<<  <  ج: ص:  >  >>