للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان المقول له ذلك من العرب أو من جنس من أجناس العجم، وأما العرب فإنها تحفظ أنسابها، فمن نسب أحدا من العرب إلى غير العرب أو نسب أحدا منهم إلى غير قبيلته فعليه الحد قولا واحدا، وقريش من العرب والعرب ليسوا من قريش، فمن قال لقريشي يا عربي لم يحد، ومن قال لعربي يا قريشي حد، وكذلك كل قبيلتين من العرب يجمعها أب واحد، يحد من نسب أحدا من القبيلة الأعلى إلى القبيلة الأدنى، ولا يحد من نسب أحدا من القبيلة الأدنى إلى القبيلة الأعلى، فهذا تحصيل القول في هذه المسألة وتلخيصه.

[مسألة: يقول السلطان له لك الأمان وأخبرني]

مسألة وسئل مالك أيكره للسلطان أن يأخذ الناس بالتهمة فيخلو ببعضهم فيقول: لك الأمان وأخبرني، فيخبره؟ فقال: إني والله إني لأكره ذلك أن يقوله لهم ويغرمهم وهو وجه الخديعة.

قال محمد بن رشد: وجه الكراهية في ذلك بين؛ لأنه إذا قال له لك الأمان وأخبرني فقد حصل مكرها له على الإخبار فلعله يخبر بالباطل لينجو من عقابه، فإن فعل ذلك الإمام كان فيما أخبره به وأقر به على نفسه كمن أقر تحت الوعيد والتهديد لم يلزمه إقراره، إلا أن يقر لأحد بشيء يعينه، وقد اختلف هل يقطع إذا أقر وعيّن السرقة تحت الوعيد والتهديد حسبما مضى القول فيه في رسم السرقة من سماع أشهب من كتاب السرقة، وستأتي المسألة أيضا في رسم إن خرجت من سماع عيسى من هذا الكتاب.

[مسألة: الرجل يقال له يا كلب]

مسألة وسئل عن الرجل يقال له يا كلب، قال ذلك يختلف، إن قال ذلك لذي الفضل والهيئة والشرف في الإسلام أو الرجل الدين لأنه ينبغي أن يوقر ذو الفضل في الإسلام وذلك يختلف عندي في عقوبته إذا قاله للدين، قيل له: أفتروا إذا قاله لذي الهيئة أن يختلف منه

<<  <  ج: ص:  >  >>