للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استحلفها للذي أعطته، فقيل له: فإن هي فعلت فما كفارتها؟ فقال: لا أعلم لها كفارة، وأرى إن توفي بالذي عاهدته عليه، وكأنه قال هو عهد.

قال محمد بن رشد: قوله: إنها تنفسخ خلافتها على ولدها إن تزوجت صحيح؛ لأنه إنما استخلفها على ولدها ألا تتزوج، فذلك بمنزلة قوله في وصيته: إن تزوجت فلا وصية لها، ولو استخلفها على ولدها بغير شرط، وقال في وصيته: إن تزوجت فانزعوا الولد منها فتزوجت، قال مالك: إن عزلتهم في مكان عندها مع نفقة وخادم فهي أولى بهم، وإلا نزعوا منها.

قال محمد بن المواز: لأن الميت لم يقل: إن تزوجت فلا وصية لها، وإنما قال: إن تزوجت فانزعوا الولد منها، وقوله: إنه لا كفارة لها في العهد الذي عاهدته عليه صحيح، ومثله في كتاب ابن المواز والواضحة؛ أن العهد إذا لم يخرج مخرج اليمين، وإنما خرج مخرج المعاهدة والمعاقدة، مثل أن يقول الرجل للرجل: لك علي عهد لله أن أنصحك، وألا أخونك، وألا أفعل كذا وكذا، فهو أعظم من أن يكون فيه كفارة، فيلزمها إذا تزوجت أن تتوب إلى الله، وتستغفره وتتقرب إليه بما استطاعت من الخير، وتكفر عشرة أيمان؛ لقوله: وعليها عشرة نذور، وتجعل ثلث مالها في السبيل لما أوجبته على نفسها من أن مالها في سبيل الله، وبالله التوفيق.

[مسألة: قال كل مملوك لي حر إن أخبرت به أحدا واستثنى في نفسه إلا فلانا]

ومن كتاب أوله شك في طوافه مسألة وسئل عن رجل سأل رجلا أمرا يخبره قال: فاحلف لي أنك لا تخبره أحدا ولتكتمنه، قال: كل مملوك لي حر إن أخبرت به أحدا

<<  <  ج: ص:  >  >>