للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يمكن أن يقدم الميت، ولا أن يريد هو ذلك بيمينه، وعلى هذا يأتي قول مالك في أول مسألة من رسم الطلاق الأول من سماع أشهب، وقد مضى القول عليها هناك، وعلى هذا المعنى اختلفوا في الرجل يحلف بطلاق امرأته ألا يكلم إنسانا حتى يرى الهلال فعمي وذهب بصره قبل الهلال، فقيل: إنه لا يكلمه أبدا، وهو قول مالك في المبسوطة، وقيل: إنه يكلمه إذا رئي الهلال ولا شيء عليه؛ لأنه أراد ألا يكلمه حتى يَرى الهلال من حيث يُرى، وهو قول ابن الماجشون، وبالله التوفيق.

[مسألة: قال امرأتك طالق لتدفعن إلي حقي غدا فيقول نعم فيحنث]

مسألة وعن الرجل يكون له على الرجل الحق فيقول: امرأتك طالق أو عليك الطلاق لتدفعن إلي حقي غدا، فيقول: نعم، فيحنث، فيقول: أردت واحدة، ويقول صاحب الحق: أردت ثلاثا.

قال: القول قول صاحب الحق، وفي سماع عبد المالك بن الحسن أن القول قول الغريم.

قال محمد بن رشد: هذان القولان على اختلافهم في اليمين هل هي على نية الحالف أو على نية المحلوف له، وقد مضى القول على ذلك في رسم البز من سماع ابن القاسم وغيره، فلا معنى لإعادته، وبالله التوفيق.

[مسألة: الحالف بالطلاق أو بالمشي أو بالصدقة وما أشبه ذلك أن يفعل فعلا]

مسألة وقال في رجل يحلف بطلاق امرأته واحدة ثم بالمشي إلى بيت الله وبالصدقة ليتزوجن على امرأته، فأراد أن يطلق امرأته واحدة ولا يطأها ويكون في سعة من المشي والصدقة حتى يتزوج فيقع ذلك عنه.

قال: ذلك له.

<<  <  ج: ص:  >  >>