للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اثنتين، قال:] إن كان هو أطعمهم فنعم، فقيل له هم شركاء، فقال لا أرى ذلك، هو يستأثر عليهم. قيل أفيجزي عنه أن يعلمهم بذلك فيقول إني آكل تمرتين تمرتين، فقال: من الناس من لا يقدر على هذا، وهذا لا يقدر على ذلك.

قال محمد بن رشد: قد مضى الكلام على هذا في رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم فلا وجه لإعادته، وبالله التوفيق.

[الحجامة في الأيام كلها]

في الحجامة في الأيام كلها،

وكراهة ترك العمل في يوم الجمعة وسئل مالك هل يكره الاطلاء يوم الأربعاء ويوم السبت؟ فقال: لا، والله ما أرى به بأسا أن يطلي ويحتجم ويسافر وينكح يوم الأربعاء والسبت، والأيام كلها لله. وأرى أمرا عظيما أن يكون من الأيام يوم لا يحتجم فيه ولا ينكح فيه ولا يطلى فيه ولا يسافر فيه، فلا بأس بذلك، فليحتجم ولينكح وليطل وليسافر في أي الأيام شاء، وإني لأحتجم في السبت والأربعاء كثيرا. ولقد بلغني أن أصحاب رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا يكرهون ترك العمل يوم الجمعة على نحو تعظيم اليهود السبت والنصارى الأحد، ولقد قال عمر ابن الخطاب لذلك الرجل وكان صالحا: أهذه الساعة؟ قال كنت في السوق.

قال محمد بن رشد: قد مضى الكلام في كراهية ترك الحجامة في شيء من الأيام في مواضع من هذا السماع، والقول في كراهية ترك العمل في

<<  <  ج: ص:  >  >>