للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسن فالسنة في ذلك أن يبدأ به حيثما كان من المجلس، ثم يناول هو من كان على يمينه كما فعل رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذ أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشربه ثم أعطاه الأعرابي، وقال الأيمن فالأيمن» ولا يعطي الذي على يساره وإن كان أحق بالتبدئة من الذي على يمينه لعلمه وخيره وسنه إلا بعد أن يستأذنه في ذلك، كما فعل رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذ أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء فقال لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في يده.» وقوله في الرواية: أو الوضوء، يريد غسل اليد في الاجتماع للطعام، وبالله التوفيق.

[اتباع عمر بن عبد العزيز سنن عمر بن الخطاب]

في اتباع عمر بن عبد العزيز سنن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال أصبغ: سمعت أشهب يحدث أن عمر بن عبد العزيز كان لا يبلغه شيء عن عمر بن الخطاب إلا أحب أن يعمل به، حتى لقد بلغه أن عمر بن الخطاب دعا على نفسه بالموت، فدعا عمر بن عبد العزيز على نفسه بالموت، فما لبث الجمعة حتى مات.

قال محمد بن رشد: كان عمر بن عبد العزيز يتبع عمر بن الخطاب

<<  <  ج: ص:  >  >>