للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتداعا ورثته مع المرتهن وسنتكلم عليها إذا مررنا بها إن شاء الله. وبه التوفيق.

[مسألة: رهنت السيف بخمسة فقضيته أربعة وبقي دينار وكان السيف يساوي خمسة]

مسألة قال ابن القاسم وسمعت مالكا قال: ولو رهنته بخمسة، فقضيته أربعة، وبقي دينار، فكان السيف يساوي خمسة، لم يأخذه حتى يغرم الخمسة، إنما كان على الميت اليمين، وقد سقطت عنه حين مات، فلا يأخذه حتى يؤدي الخمسة، من رواية عيسى عن ابن القاسم، وأما سحنون فلم يروه عن أحد وقد أجازه برأيه، قال ابن القاسم: وإنما ذلك للإقرار بأصل الدين.

قال محمد بن رشد: قوله في هذه المسألة: وكان السيف يساوي خمسة، لا فائدة له؛ لأن الغرم يلزمه، كان يساوي خمسة أو أقل أو أكثر، لإقراره أنه رهن بخمسة، وادعائه أنه قد قضى الأربعة، ويلزم من كان مالكا أمر نفسه من الورثة أن يحلف ما علم أن الميت قبض الأربعة التي ادعى أنه دفعها إليه، على اختلاف في لزومها له، وفي وجوب ردها عليه، إلا أن تحقق عليه الدعوى بالعلم، فتجب عليه اليمين ويكون له ردها باتفاق.

وقد مضى بيان هذا قبل هذا وبالله التوفيق.

[مسألة: كانت له جارية ولها بنت صغيرة فأراد سيدها أن يرهن الصبية]

مسألة وسئل عن رجل كانت له جارية، ولها بنت صغيرة بنت ست سنين أو أقل، فأراد سيدها أن يرهن الصبية من رجل، ويخرج بأمها إلى بلد وهي جارية يطؤها ويستمتع منها، وتخدمه، قال مالك: لا خير في ذلك، إلا أن تكون قد أثغرت وكأنه رأى إذا لم تثغر إثغارا يعجل عليها وضرب لذلك مثلا فقال: ابنة مخاض، وابنة لبون،

<<  <  ج: ص:  >  >>