للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معناه لا تمتنع من شيء أحباه، وروى أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوصى بعض أهل بيته فكان فيما أوصاه: «أطع والديك وإن أمراك أن تخرج عن كل شيء لك فافعل» .

[السلام من الصلاة]

في السلام من الصلاة قال مالك: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي أنه كان يسلم في الصلاة على يمينه وعلى شماله، لا يدري ابن أبي حازم إماما كان أو غيره.

قال محمد بن رشد: السلام الواجب الذي يخرج به المصلي من صلاته ويتحلل به منها تسليمة واحدة قبالة وجهه يتيامن بها قليلا الإمام والمأموم والفذ في ذلك سواء، لقول النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم» وعلى المأمون أن يرد على الإمام يشير إلى جهته به وأن يرد أيضا على من على يساره إن كان على يساره أحد فسلم عليه، هذا هو قول مالك في الذي رجع إليه، وقد قيل وهو مذهب سهل بن سعد الساعدي على ما جاء عنه في هذه الرواية، وقد كان مالك يقول به ثم رجع عنه إن الإمام والفذ يسلم كل واحد منهما تسليمتين، الواحدة منهما واجبة عليه ينوي بها الخروج من الصلاة والتحلل منها قبالة وجهه ويتيامن بها قليلا، والثانية عن يساره سنة واجبة.

وروى أن «رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، فسلم يوما من صلاته ثم التفت فرأى الناس مالوا عن يمينه، فقال: ما بال الناس؟ قيل يا رسول الله: مالوا عن يمينك رجاء بركة سلامك، فسكت، فلما صلى الصلاة التي تليها سلم عن يمينه وعن يساره

<<  <  ج: ص:  >  >>