للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد بن رشد: المعنى في هذا بين، يشهد بصحته قول الله عز وجل: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦] . وهذا مثل أن يوفق الله الرجل لعمل شيء من الخير فيعرف به فيولى القضاء من أجل ذلك فلا يتخلص فيه ويكون في ذلك هلاكه، وبالله التوفيق.

[من لا غيبة فيه]

فيمن لا غيبة فيه قال وحدثني عن ابن وهب عن عبد الله بن الشيخ عن رجل عن الحسن أنه قال: لا غيبة في الإسلام إلا في ثلاثة: صاحب بدعة، وإمام جائر، وفاسق معلن.

قال محمد بن رشد: معناه لا غيبة مباحة إلا في هؤلاء الثلاثة، فهؤلاء الثلاثة لا غيبة فيهم. وقد مضى هذا من قول عيسى بن دينار في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم والكلام فيه فلا وجه لإعادته، وبالله التوفيق.

[ما جاء في أنه لا وضوء لمن لم يسم الله]

فيما جاء في أنه لا وضوء لمن لم يسم الله قال ابن وهب: وقد أخبرني ابن الدراوردي أن ربيعة كان يقول: تفسير حديث النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» قال ذلك أن يتوضأ ولا يذكر به صلاة

<<  <  ج: ص:  >  >>