للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[: أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهم عدول وأحدهم ولد زنا]

ومن كتاب العتق

وسألته عن نفر أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهم عدول وأحدهم ولد زنا أو ابن ملاعنة، قال: أما ولد الزنا فلا تجوز له الشهادة في مثل هذا، وأما ابن الملاعنة فتجوز شهادته في القذف وغيره ويضربون جميعا الحد.

قال محمد بن رشد: قوله: إن شهادة ولد الزنا لا تجوز في الزنا هو مثل ما له في سماع أبي زيد من كتاب الشهادات، وهو مذهب سحنون؛ لأنه قال في آخر نوازله منه: إنه لا تجوز شهادة أحد فيما حد فيه من الحدود، وهو أصل قد اختلف فيه قول مالك وقول ابن القاسم وقول أصبغ حسبما بيناه في النوازل المذكورة، وقال في هذه الرواية: إنه إذا كان أحد الشهود الأربعة الذين شهدوا على الزنا ولد زنا لم تجز شهادته ولم يقل ما يكون الحكم فيهم؟ وقد اختلف في ذلك، فقيل: إنهم يحدون كما لو كان أحدهم عبدا، وهو قول أصبغ ومذهب ابن القاسم في المدونة؛ لأنه قال فيها إذا شهد على المرأة أربعة شهود بالزنا أحدهم زوجها جلد الثلاثة ولاعن الزوج، ولا فرق بين المسألتين، وقيل: إنهم لا يحدون بخلاف إذا كان أحدهم عبدا وهو قول ابن أبي حازم في المبسوطة واستحسان ابن القاسم فيها، وأما إن لم يعثر على أنه ولد زنا أو على أنه زوجها حتى يقيم الحد فيدرأ الحد عن الثلاثة ويحد ولد الزنا والزوج إلا أن يلاعن، وقد مضى بقية القول في هذه المسألة في النوازل المذكورة، وبالله التوفيق.

[مسألة: زنى عبده فضربه خمسين ضربة بغير سوط]

مسألة وسألته عن رجل زنى عبده فضربه خمسين ضربة بغير سوط هل يجزيه ذلك من الحد؟ قال: قال مالك: لا يضرب الحد إلا بالسياط.

<<  <  ج: ص:  >  >>