للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسم: إنها تفرض للموصى لهم بالنفقة في جملة النفقة.

وقد مضى الكلام على ذلك في تكلمنا عليها. وأما قوله في النفقة عليها بعد الثلاث سنين: إنها عليهن، لا في مال الميت، فهو المشهور في المذهب، فإن نفقة المخدم على الذي أخدم إياه، لا على سيده الذي أخدمه، وقد قيل: إنها على السيد المخدم، وقيل: إنها إن كانت الخدمة يسيرة فالنفقة على السيد، وإن كانت كثيرة أو حياة المخدم، فالنفقة على المخدم، وقيل: إن الاختلاف إنما هو في الخدمة الكثيرة، ولا اختلاف في الخدمة اليسيرة أنها على رب العبد الذي أخدمه، ذهب إلى هذا سحنون. والأول أصح. إن في المسألة ثلاثة أقوال. وأما إذا سمى لهن في السنين الثلاثة نفقة معلومة فلا يزاد على ذلك وتكون نفقة الخادم عليهن في الثلاث سنين وغيرها وبالله التوفيق.

[مسألة: أوصى لرجل في وصيته بثلاثمائة دينار وبمسكن سرائه على أهل الوصايا]

مسألة وسئل عمن أوصى لرجل في وصيته بثلاثمائة دينار وبمسكن سرائه على أهل الوصايا، ثم أقام الموصي ثمان سنين، ثم أوصى بوصية أخرى، فأوصى فيها أن لفلان كذا، ولفلان كذا بوصايا غير واحدة ولفلان ألف دينار، وهو الذي كان أوصى له في الوصية الأولى بالثلاث مائة دينار وبالمسكن، ثم ذكر وصايا، فقال: لفلان كذا وكذا، ولفلان كذا لغيره، ثم قال: وقد زدت فلانا مع ألف مائة دينار، قال مالك أما المسكن الذي أوصى له به في الوصية الأولى فهو له مبدأ على الوصايا، وأرى أن ينظر في الألف والمائة التي أوصى له بها في الآخر، ولم يجعلها مبدأة

<<  <  ج: ص:  >  >>