للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدرك أي وإن لم يدرك السلعة بيده، وكانت قد فاتت ولم يبين بماذا تفوت به، وقد مضى القول على ذلك في رسم حلف ليرفعن أمرا من سماع ابن القاسم. وقوله لم أر له عليه إلا رأس ماله، ظاهره وإن كانت قيمتهما أكثر من الثمن الذي باعها به أولا، مثل ظاهر قول مالك، وما تأول أبو إسحاق التونسي على ابن القاسم؛ وقد مضى القول على ذلك، وذكر الاختلاف فيه في رسم حلف المذكور، فلا وجه لإعادته.

[مسألة: تباع الأرض إذا كان فيها زرع صغير بطعام]

مسألة قال ابن القاسم تباع الأرض إذا كان فيها زرع صغير بطعام إذا كان ذلك الزرع يئول إلى الطعام، وإن كانت الأرض بيضاء، فلا بأس أن يشتريها بطعام نقدا أو إلى أجل.

قال محمد بن رشد: هذا مثل ما في المدونة سواء، وسحنون يجيز ذلك على أصله في إجازة بيع السيف المحلى بالذهب نقدا أو إلى أجل إذا كان الذي فيه من الذهب الثلث فأقل، وفي إجازته بيع الحائط بثمرته قبل أن يبدو صلاحها بطعام نقدا أو إلى أجل؛ وهو مذهب ابن الماجشون، وهو وجه القياس؛ لأنه إذا جاز أن يباع الزرع وهو صغير بالدنانير والدراهم مع الأرض، لكونه تبعا للأرض؛ وكأنه لم يقع عليه حصة من الثمن، جاز أن يباع بالطعام لكونه تبعا للأرض؛ فكأنه لم يقع أيضا عليه حصة من الثمن؛ وأما بيعها بيضاء، لا زرع فيها، فلا اختلاف في جواز بيعها بالطعام نقدا وإلى أجل، بخلاف الكراء.

[مسألة: اشترى قمحا إلى أجل فلما حل الأجل قال المشتري للبائع أقلني]

مسألة قال ابن القاسم في رجل اشترى قمحا إلى أجل، فلما حل

<<  <  ج: ص:  >  >>