للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[: يأخذ الرجل في الليل فيكابره على ثوبه فينتزعه إياه]

ومن كتاب الحدود وسئل عن الرجل يلقى الرجل بعد العشاء، أو في السحر في الخلوة، فيبتزه ثوبه حتى ينتزعه منه، أترى عليه قطعا؟ قال: لا أرى عليه قطعا حتى يكون محاربا أو لصا، فأما الذي يأخذ الرجل في الليل فيكابره على ثوبه فينتزعه إياه، فلا أرى عليه قطعا قد كان عندك حديثا هاهنا، ربما اتبع الرجل في المسجد، فانتزع ثوبه عن ظهره.

قال محمد بن رشد: هذا بين على ما قاله؛ لأن هذا إنما هو مختلس ليس بسارق فيقطع، ولا محارب فيحد حد الحرابة؛ لأن السارق هو الذي يأخذ المتاع من حرزه، والمحارب هو الذي يخرج على الناس ليقطع عليهم الطريق، ويأخذ منهم أموالهم بسلاح، أو بغير سلاح خارج المصر باتفاق، أو داخل المصر على اختلاف.

[: به لمم فقيل له إن شئت أن نقتل صاحبك قتلناه]

ومن كتاب الأقضية وسئل عن رجل به لمم، فقيل له: إن شئت أن نقتل صاحبك قتلناه، فقال له بعض من عندنا: لا تفعل، اصبر واتق الله، وقال له بعضهم: اقتله فإنما هو مثل اللص يعرض يريد مالك فاقتله، فقال: إن أعظمهم عندي جرما الذي مثله باللص، قيل: فما رأيك؟ قال: لا علم لي بهذا، هذا من الطب.

من سماع موسى من ابن القاسم قال العتبي: حدثنا موسى بن معاوية الصمادحي، قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>