للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما روي عن كعب]

فيما روي عن كعب قال مالك: وذكر أن حديث كعب حين جاء إلى عمر بن الخطاب بالمصحف فقال له أهذه التوراة؟ أن زيد بن أسلم الذي حدثه بذلك عرض عليه عرضا.

قال محمد بن رشد: كعب هذا، والله أعلم، هو كعب الأحبار، وهو كعب بن ماتع الحميري من آل ذي رعين من حمير، وقيل من ذي الكلاع من حمير، يكنى أبا إسحاق، وأسلم في زمن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وتوفي في آخر خلافة عثمان. وكان عالما بالتوراة لأنه كان حبرا من أحبار اليهود وإن كان عربي النسب، فكثير من العرب تهود وكثير منهم تنصر، فكان كثيرا ما يحدث منها. فمعنى قوله في المصحف لعمر بن الخطاب أهذه التوراة؟ والله أعلم، أهذه توراتكم التي هي عندكم بمنزلة التوراة عند اليهود، وبالله التوفيق.

[مشي موسى عليه السلام مع المرأتين إلى أبيهما شعيب عليه السلام]

في مشي موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مع المرأتين

إلى أبيهما شعيب - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

قال وبلغني أن موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حين جاءته إحدى المرأتين فقالت {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: ٢٥] مشى خلفها ثم قال لها: امشي خلفي فإني عبراني لا أنظر في أدبار النساء، فإن أخطأت فصفي لي فمشى بين يديها وتبعته.

<<  <  ج: ص:  >  >>