للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجواريه وفي الاغتسال من وطء كل واحدة منهن كلما وطئها، فهو يستمتع بالحلال، ويؤجر باستمتاعه به، فأي موهبة أعظم من هذه. وبالله التوفيق.

[الأميرين في الغزو أحدهما في البر والآخر في البحر يجتمعان]

في الأميرين في الغزو، أحدهما في

البر، والآخر في البحر يجتمعان

قال مالك: أَمَّرَ عثمان بن عفان - عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، عمرو على البر، ومعاوية على البحر، فإذا اجتمعا فمعاوية الأمير، فلما بلغا رأس مغزاهما أرسل معاوية إلى عمرو أن يأتيه فأبى فأرسل يعزم عليه، فقال عمرو: وأنا أعزم على نفسي ألا آتيك، فقال معاوية: فادن مني على شاطئ البحر، فأتى عمرو على قوس متوكئا عليها، فكلمه ما شاء الله، فقال له معاوية: أشات أنت أم أمه؟ فقيل لمالك: ما أراد أشات أنت؟ قال: يثنون، فقال: أمه؟ فقال: قافلون.

قال محمد بن رشد: وقع في موطأ ابن وهب: أشاتون أم أمه؟ فقال: أمه، فقفلوا جميعا. وإنما لم يأت عمرو معاوية إذ عزم عليه في الإتيان إليه، إذ لم يجب عليه الإتيان إليه من أجل أنه لم يجعل له عليه عثمان بن عفان إمرة إلا إذا اجتمعا. ولعله قد كانت عليه في الإتيان إليه مشقة، ولما سأله أن يدنو منه أجابه إلى ذلك لخفة الأمر عليه. والحكاية كلها بينة، لا إشكال فيها، وفيها إجازة الغزو في البحر وقد ذكرنا فوق هذا أنه مما لا يختلف في جوازه.

[المؤمن إذا غدر]

في أن المؤمن إذا غدر لم يلزم

الوفاء له بالإيمان وسئل مالك: عن أهل قبوس فيما كتب إليه عبد المالك بن

<<  <  ج: ص:  >  >>