للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أهل الكتاب شعورهم في الرجال دون النساء، فلا يكون على هذا التأويل خلاف ما وقع في هذه الرواية من أن نساء أهل الكتاب كن يفرقن قصصهن، أي شعورهن، وبالله التوفيق.

[مراتب الناس في العلم]

في مراتب الناس في العلم وقال إنما الناس في العلم أربعة: فرجل علم علما فعمل به وعلمه، فمثله في كتاب الله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨] ؛ ورجل علم علما فعمل به ولم يعلمه، فمثله من كتاب الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} [البقرة: ١٥٩] ؛ ورجل علم علما فعلمه وأمر به ولم يعمل به، فمثله في كتاب لله: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة: ٤٤] ؛ ورجل لم يعلم علما ولم يعمل به فمثله في كتاب بالله: {إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا} [الفرقان: ٤٤] .

قال محمد بن رشد: قوله في العالم الذي علم علما فعمل به ولم يعلمه إن مثله في كتاب الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} [البقرة: ١٥٩] معناه في الذين لم يعلموه فكتموه وجحدوه؛ لأن الآية إنما عني

<<  <  ج: ص:  >  >>