للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالدراهم التي لا تتعين، فأبى من قبولها أيضا.

واستحب ذلك ابن القاسم. من فعله؛ لأن العباس لم يكن من أئمة العدل الذي مجباه حلال والمجبى إذا كان يشوبه حلال وحرام فأكثر أهل العلم يكرهون الأخذ منه، ومن أهل العلم من يكره الأخذ من المجبى الحلال إذا لم يعدل في قسمه، وأما إذا عدل في قسمه فلا بأس بالأخذ منه وتركه أفضل؛ لقول النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إن خيرا لأحدكم أن لا يأخذ من أحد شيئا، قالوا: ولا منك يا رسول الله، قال: ولا مني» ؛ لأن من ترك حقه فيه، ولم يأخذه فقد أثر به غيره ممن يعطاه على نفسه، فله أجر ذلك، وبالله التوفيق.

[ما لا يجب فيه الحد من التعريض]

في ما لا يجب فيه الحد من التعريض وحدثني أن مروان بن الحكم جلد رجلا الحد قال لرجل: إن أمك لتحب الظلم فجلده الحد، قال ابن القاسم: قال مالك: ليس عليه العمل.

قال محمد بن رشد: إنما لم ير مالك عليه العمل؛ إذ ليس عنده بتعريض بين لاحتمال أن يريد أنها تحب الظُّلَم لئلا يبدو قبح صورتها أو سماجة هيئتها وما أشبه ذلك من المعاني التي لا يراد بها الزنى، وقد مضى هذا في هذا الرسم من هذا السماع من كتاب الحدود في القذف وبالله التوفيق.

[النبيذ الذي يعمل في السقاية]

في النبيذ الذي يعمل في السقاية وقال لمالك رجل من الحجبة: إنه يقال: إن النبيذ الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>