للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيعه وقضاؤه في ماله قبل أن يولي عليه سواء لا يجوز؛ لأنه لم يزل في ولاية منذ كان وإن لم يكن له ولي؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له، فإذا كان في ولاية السلطان حتى ولى السلطان عليه وليا يتولاه ويقوم به، جعل عليه من أمره مثل الذي كان إليه منه.

قال محمد بن رشد: هذه مسألة قد مضى القول فيها في رسم جاع من سماع عيسى، فلا وجه لإعادته، وبالله التوفيق.

[: رجل فلس فأدرك رجل ماله بعينه]

من سماع يحيى من ابن القاسم من كتاب الأقضية وسئل عبد الله بن وهب: عن الرجل يفلس فيجد أحد الغرماء متاعه بعينه بيد المفلس فيريد أخذه ويريد الغريم دفعه إليه، فيقول الغرماء: لا ندفعه إليه بل نحبسه عليك لما نرجو فيه من الزيادة وندفع إلى رب السلعة حقه الذي له عليك، فيقول المفلس: إني أخاف أن يهلك قبل أن يباع علي فيبقى حق رب السلعة دينا علي ولم ننتفع بالذي نرجو من الزيادة فيه، فإن حبستموه علي فهو لكم بالثمن وأنا بريء من ضمانه، فيقولون: بل ضمانه منك وزيادته لك، ونحن أحق بحبسه عليك لما نرجو من زيادته لك فيما نقص من حقنا الذي عليك، فيدفعوا (كذا) إلى الغريم حقه ثم تهلك السلعة قبل أن تباع.

قال: أرى ضمانها من الغرماء يقاصهم بها المفلس فيما لهم عليه، فإن بيعت وسلمت كان فضلها للمفلس.

قال محمد بن رشد: الأصل في هذه المسألة قول النبي عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>