للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مسألة: المرأة تريد العمرة فتتناول شرابا لتأخير الحيضة]

ومن كتاب أوله مرض وله أم ولد فحاضت مسألة وسئل مالك عن المرأة تريد العمرة، فتخاف تعجيل الحيض، فيوصف لها شراب تشربه لتأخير الحيضة، قال: ليس ذلك بالصواب، وكرهه.

قال محمد بن رشد: إنما كرهه مخافة أن تدخل بذلك على نفسها ضررا في جسمها، والله يعذرها بالعذر ويعطيها بالنية، فمن نوى عمل بر ومنعه منه عذر من الله، كتب له إن شاء الله، قال عز وجل: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: ٩٥] ، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم، إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة» .

[مسألة: المرأة تدخل بعمرة حائض فتردف الحج على العمرة]

مسألة وقال مالك في المرأة تدخل بعمرة حائض، فتردف الحج على العمرة: إنها إذا حلت، فأحب إلي أن تعتمر عمرة أخرى كما فعلت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.

قال محمد بن رشد: قوله كما فعلت عائشة، يريد كما فعلت في أن اعتمرت بعد أن حلت من حجها، لا في أنها قرنت، إذ لم تكن قارنة؛ لأنها كانت أهلت بعمرة، فلما قدمت مكة حاضت، فأمرها النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أن تهل بالحج وتدع العمرة، فلما قضت الحج أرسلها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع

<<  <  ج: ص:  >  >>