للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بكر وعمر وعثمان صدرا من ولايته. ومن قال: أول من قدم الخطبة على الصلاة في العيد مروان فإنما أراد بالمدينة لأنه كان أميرا عليها لمعاوية، ويدل على ذلك قوله لأبي سعيد الخدري قد ترك ما هنالك. قال ابن حبيب في الواضحة: وأول من أحدث الأذان والإقامة في العيدين هشام بن عبد الملك، أراد أن يؤذن الناس بالأذان لمجيء الإمام، ثم بدأ بالخطبة قبل الصلاة كما بدأ بها مروان، ثم أمر بالإقامة بعد فراغه من الخطبة ليؤذن الناس بها بفراغه من الخطبة ودخوله في الصلاة، وذلك حين كثر الناس فكان يخفى عليهم مجيء إمامهم وفراغه من الخطبة ودخوله في الصلاة لبعدهم عنه. قال ولم يرد مروان وهشام إلا اجتهادا فيما رأيا، إلا أنه لا يجوز اجتهاد في خلاف سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وبالله التوفيق.

[الإتمام بمنى]

في الإتمام بمنى قال مالك: حج معاوية بن أبي سفيان فصلى بمنى ركعتين فكلمه مروان في ذلك وقال له: أنت القائم بأمر عثمان تصلي ركعتين وقد كان عثمان صلى أربعا، فقال ويلك أنا صليتها مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعتين، فلم يزل به مروان حتى صلى أربعا.

قال القاضي: أما إتمام عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بمنى فقد روي «أن الناس لما أنكروا عليه الإتمام قال لهم: إني تأهلت بمكة وقد سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: من تأهل في بلدة فهو من أهلها» . ولعله تأول أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقصر بمنى إلا من أجل

<<  <  ج: ص:  >  >>