للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مسألة: قال أحد عبدي حر وهو صحيح مسلم فقتل أحدهما]

مسألة وسألته عن رجل قال أحد عبدي حر وهو صحيح مسلم فقتل أحدهما أو قتلا جميعا أو مات أحدهما وبقي الآخر وكان الذي قتلهما رجل واحد أو رجلان قتل كل واحد منهما رجل قبل أن يعلم بعتق واحد منهما، فقال السيد حين قتل الواحد، وبقي الآخر: إن المقتول هو الذي كنت أعتقته، وقال القاتل: أنت كاذب ومدعي الدية ومدرئ عن نفسك عتق هذا الباقي فلا يقبل قولك.

قال ابن القاسم القول قول السيد ويكون على القاتل قيمته عبدا ويصدق فيما زعم أنه كان أعتقه ولا يصدق في الدية، ويسترق الباقي منهما إذا ادعى السيد أن المقتول هو الذي أراد بالعتق، قال سحنون في العتق مثله إن القول قوله بعد أن يحلف بالله ما أردت إلا الميت ثم لا يكون للآخر من العتق شيء، وإن قال أردت الباقي حلف وعتق أيضا من جميع المال، وقال سحنون: ولو كان هذا القول منه في الصحة مثبتا بالبينة ثم قال في مرضه لم أكن أردت واحدا منهما بعينه عتق هذا الباقي من رأس المال وفيه تنازع، وهذا أصح ما نعلمه وبالله التوفيق.

قال عيسى: وقال لي: فقس ذلك بالرجل يقول إحدى امرأتي طالق فتموت إحداهما فيدعي الزوج أن الميتة هي التي أراد بالطلاق أن القول قوله ويمسك الباقية.

قال: ولو قال أيضا في العبدين لم أكن أعتقت بعد واحدا منهما حتى قتل إن الباقي من العبدين يعتق عليه، وتكون دية المقتول قيمة عبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>