للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالجزء مما يزرع فيها من الزرع، فتأول من ذلك على أنه كان يسيرا في حيز التبع. فجاز دخوله في المسافات.

[الصلاة في الهاجرة بين الظهر والعصر]

في الصلاة في الهاجرة بين الظهر والعصر

قيل لسعيد بن المسيب: إن قوما يصلون ما بين الظهر والعصر، قال سعيد: ليست هذه عبادة، إنما العبادة الورع عما حرم الله والتفكر في أمر الله، قال مالك: وإنما كانت صلاة القوم بالهاجرة والليل، لم تكن هذه صلاة القوم.

قال محمد بن رشد: قول سعيد بن المسيب في الصلاة فيما بين الظهر والعصر إنها ليست بعبادة، يريد أنها ليست عبادة من العبادات المرغب فيها، إذ ليس ذلك الوقت من الأوقات التي جاء الترغيب فيها في الصلاة كالهاجرة وصلاة الليل؛ لأنها ليست بعبادة أصلا على ظاهر قوله، وقد مضى في رسم حلف قبل هذا، وبالله التوفيق.

[المتوارثين يهلكون ولا يدرى أيهما مات]

في المتوارثين يهلكون ولا يدرى أيهما مات

قبل صاحبه قال مالك: بلغني أنه قتل طلحة بن عبد الله وابنه محمد بن طلحة يوم الجمل فاختصموا في ميراثه، فلم يورث أحد منهم من صاحبه، فأصلحت بينهم عائشة.

قال محمد بن رشد: هذا هو مذهب مالك وجميع أصحابه ألا يورث واحد منهما من صاحبه، ويكون ميراث كل واحد منهما لورثته من الأحياء، وهو مذهب زيد بن ثابت، وجمهور أهل المدينة، ومذهب الشافعي، ومذهب أبي حنيفة وأصحابهما، فيما حكى ابن عبد البر أن الطحاوي ذكره، ولم يقع ذلك له في كتابيه المعروفين، وقد قيل إنه يورث كل واحد منهما من

<<  <  ج: ص:  >  >>