للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدونة.

وأما إن كانت الأرض للزرع فانقضاء السنة رفع الزرع منها.

فإن تكاراها ثلاث سنين فاستقاله بغد أن زرع في أول سنة فالإقالة تقع في السنتين الباقيتين، وإن استقاله بعد أن زرع في السنة الثانية فالإقالة إنما تقع في السنة الثالثة.

وقال في المدونة: إن الكراء لا يقسم فيها على السواء وإنما يقسم على قدر النفاق والتشاح، وذلك بين إن كان الكراء نقدا أو مؤخرا كله؛ لأن ما يتعجل منفعته من الأرض أكثر كراء مما يتأخر منه.

وأما إن لم يكن الكراء نقدا ولا مؤخرا وكان الحكم فيه أن ينقده كراء كل سنة عند تمام الزرع فيها، فقال في كتاب ابن المواز: إنه ينقده في كل سنة ثلث الكراء إن كان الكراء لثلاثة أعوام خلاف ظاهر ما في المدونة أن الكراء يفض على قدر النفاق والتشاح، وهو الأظهر؛ لأن السنة الأولى تعجلت منفعتها وتعجل نقدها، وكل سنة بعدها تتأخر منفعتها بقدر تأخر النقد فيها، فوجب أن يقسم الكراء عليها بالسواء إذا حدث ما يوجب سقوطه من إقالة أو غرق أو عطش وما أشبه ذلك.

ووجه ما في المدونة أنه قد يكون ما تعجل عقده وقبضه ونقده أنفق مما تعجل عقده وتأخر قبضه ونقده، وهو صحيح إن كان ذلك عند الناس كذلك، وبالله التوفيق.

[: كراء الأرض من أرض الجزية والزيادة فيها]

ومن كتاب أوله حلف ألا يبيع رجلا سلعة سماها وسئل: عن الرجل يتكارى الأرض من أرض الجزية ويزداد

<<  <  ج: ص:  >  >>