للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: إذا أذن لها فقد حنث سارت أو لم تسر.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال؛ لأن الذي حلف ألا يفعله هو الإذن فلما أذن لها وجب أن يحنث وبالله التوفيق.

[مسألة: حلف بالطلاق ألا يدخل على أخته في بيتها فدخل عليها غير بيتها]

مسألة وسئل عن رجل حلف بالطلاق ألا يدخل على أخته في بيتها فدخل عليها غير بيتها.

قال: إن كان إنما حلف على قطيعتها فدخل عليها في بيتها أو غير بيتها فقد حنث، قال ابن القاسم: إن كان نوى البيت بعينه فلا بأس أن يدخل عليها في غير بيتها، وإن لم تكن له نية فقد حنث.

قال محمد بن رشد: حمل ابن القاسم يمينه على القطيعة حتى ينوي البيت بعينه؛ لأن ذلك هو المعنى المقصود بالأيمان في العرف والعادة وهو مصدق في دعوى أنه أراد البيت بعينه وإن كان على يمينه بينة؛ لأن البينة في ذلك موافقة للفظ ويحلف على ذلك لدعواه خلاف العرف والعادة، والحمد لله.

[مسألة: قال لرجل أطلقت امرأتك قال نعم كما طلقت أنت امرأتك]

مسألة وسئل عن رجل قال لرجل: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم كما طلقت أنت امرأتك، فإذا هو قد طلق امرأته ولم يعلم بذلك، هل عليه طلاق؟ وإنما كان على وجه لعب.

قال: إذا لم يكن يعلم أن الآخر طلق ولم يكن يريد هو بذلك طلاقا [وحلف على ذلك] فلا طلاق عليه، قال ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>