للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد بن رشد: قد مضى الكلام على هذا مستوفى في رسم اغتسل على غير نية من سماع ابن القاسم فأغنى ذلك عن إعادته هنا مرة أخرى، وبالله التوفيق.

[سلخ الشاه الميتة]

في سلخ الشاه الميتة قال ابن القاسم في الميتة تموت هل يحل للمسلم أن يبطش بها فيسلخها لينتفع بإهابها أم لا ينبغي للمسلم أن يمس الميتة؟ قال لا بأس أن يسلخ المسلم الميتة، ولا يصل إلى الانتفاع بها إلا بسلخها، وليطهر كل ما أصابه منها.

قال محمد بن رشد: المعنى في هذا بين؛ لأن رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في الميتة: ألا انتفعتم بجلدها، ولا سبيل إلى الانتفاع بجلدها إلا بسلخه عنها، وبالله التوفيق.

[الانتفاع بجلد الميتة]

في وجه الانتفاع بجلد الميتة وسئل عن جلد الميتة هل ينتفع به من غير دباغ للجام أو غير ذلك أم لا ينتفع به من غير دباغ كيف ذلك؟ قال قال مالك: ترك ذلك أحب إلي. قال ابن القاسم: لا ينتفع به حتى يدبغ.

قال محمد بن رشد: لا اختلاف في أن جلد الميتة قبل الدباغ نجس لا تجوز الصلاة به ولا عليه. واختلف في جواز بيعه والانتفاع به على

<<  <  ج: ص:  >  >>