للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة، وأما في الرد على الإمام فهو خفيف؛ إذ قد وسع في الثاني من صلاة " المدونة " أن يقول فيه: عليك السلام، وبالله التوفيق.

[مسألة: صلاة العشاء في آخر وقتها وترك الحديث بعدها]

مسألة وقال له اليربوعي: كان سعيد بن المسيب يقول: لأن أنام على العشاء أحب إلي من أن أتحدث بعدها، فقال مالك: أصاب ونعما قال.

قال الإمام: يريد أن ينام عنها إلى آخر وقتها، لا أن ينام عنها حتى يخرج وقتها جملة، فرأى صلاة العشاء في آخر وقتها وترك الحديث بعدها أحب إليه من صلاتها في أول وقتها والتحدث بعدها، وذلك صواب؛ لأن تحدثه محصي عليه منه ما يكتبه صاحب اليمين ومنه ما يكتبه صاحب الشمال، فالتوقي مما يخشى أن يدخل عليه في ذلك من الإثم آكد عليه من الرغبة في زيادة فضيلة أول الوقت.

[مسألة: إمام سها في الركعة الثالثة فجلس فيها]

مسألة وسئل عن إمام سها في الركعة الثالثة فجلس فيها، فرأى من ساعته بحضرة ذلك منه مَنْ خلفه قياما فنهض قائما مكانه، أيسجد سجدتي السهو إذا قضى صلاته؟ فقال: نعم، في رأيي عليه سجدتا السهو إذا كان قد اطمأن جالسا، ثم علم بقيامهم خلفه فقام.

زعم يحيى بن سعيد أن أنس بن مالك صلى بهم في سفر، فنأى للقيام في الركعتين، فسبح به قبل أن يعتدل قائما، فجلس فسجد سجدتي السهو، فقيل لمالك: قبل السلام أم بعده؟ فقال: لم يذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>