للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت بقسامة أو بغير قسامة؟ قال: بغير قسامة قلت: فلو أن قوما أقسموا على رجل، فقال أنا قتلته؟ قال: ما أخذت الأول إلا من هذا، هم مخيرون إن شاءوا قتلوا الذي أقسموا عليه، وإن شاءوا الذي أقر لهم.

قال محمد بن رشد: هذه مسألة قد مضى القول عليها مستوفى في أول سماع عيسى، إذ لا فرق بين أن يقر الرجل بقتل الرجل بعد أن صالحوا غيره، أو أقسموا عليه أو وجبت لهم القسامة عليه، فلا معنى لإعادة شيء منه.

[مسألة: أصاب الكلب العقور في الموضع الذي لا يجوز اتخاذه قبل التقدم إليه]

مسألة قال ابن القاسم: وما أصاب الكلب العقور في الموضع الذي لا يجوز اتخاذه قبل التقدم إليه فصاحبه ضامن.

قال محمد بن رشد: هذا بين أن الاختلاف الذي ذكرناه فيما تقدم في هذا الرسم إنما هو إذا اتخذه في الموضع الذي يجوز له فيه اتخاذه والله الموفق.

[: نصراني حر قتل عبدا مسلما عمدا]

ومن كتاب سلف دينارا وقال في نصراني حر قتل عبدا مسلما عمدا، قال فيه اختلاف، ورأى أن يقتل به، قال سحنون أرى عليه قيمته وهو سلعة من السلع.

قال محمد بن رشد: قوله وأرى أن يقتل به معناه إذا أراد سيد العبد المقتول أن يستفيد منه، وأما إن أراد أن يضمنه قيمة عبده ولا يقتله به فلا اختلاف في أن ذلك له، وإنما الاختلاف إذا أراد أن يقتله، فقيل: إن ذلك ليس له وهو الأظهر من جهة اتباع ظاهر ما في القرآن، وذلك أن الله تعالى قال

<<  <  ج: ص:  >  >>